أبي النصر أحمد الحدادي
477
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
« 478 » - يا ربّ عبس لا تبارك في أسد * من بين من قام وبين من قعد إلا الذي قام بأطراف المسد - ومن العرب من يقول : إن اللاءون بمعنى الذين كأنه جمع الذي من غير لفظه ، كما أن اللائي جمع التي من غير لفظها . واستدلوا بقول الشاعر : « 479 » - هم اللاءون فكّوا الغلّ عني * بمرو الشاهجان وهم جناحي - وقال بعضهم : اللاء بغير ياء بمعنى الذين ، واحتجوا بقراءة ابن مسعود : واللاء آلوا من نسائهم تربص أربعة أشهر « 1 » . قال بعضهم : اللاء بغير ياء بمعنى الذين ، اجتزاء بالكسرة عن الياء . واحتجوا بقول القائل : « 480 » - فما آباؤنا بأمنّ منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا - إلى بمعنى الذين . واستدلوا بقول القائل :
--> ( 478 ) - الرجز تقدم ، وهو في اللسان - مادة ( الألف اللينة ) ، وسر صناعة الإعراب 480 ، والروض الأنف 1 / 222 ، والأزهية 299 . ( 479 ) - البيت للهذلي . وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 308 ، وشفاء العليل 1 / 224 ، وإعراب ثلاثين سورة 30 ، وشرح المقرب لابن عصفور 6 ، وهمع الهوامع 1 / 83 . ( 1 ) سورة البقرة : آية 226 . قال أبو حيان : وقرأ عبد اللّه للذين آلوا ا . ه . وعلى هذا فلا شاهد فيها ، والشاهد قوله تعالى : اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ قرأ بحذف الياء قالون وقنبل . ا . ه . راجع الإتحاف . ( 480 ) - قال الفراء : البيت أنشدنيه رجل من بني سليم . وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 308 . وقال الفراء : ومنهم من يحذف الياء في الرجال والنساء فيقول : هم اللاء فعلوا وهنّ اللاء فعلن .